الهيثمي

254

مجمع الزوائد

وسلم يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادى بأعلى صوته يا أيها الناس أي يوم يومكم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال أي شهر شهركم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال فأي بلد بلدكم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال شهركم شهر حرام قال فقال ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام لحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم تبارك وتعالى فيسألكم عن أعمالكم قال ثم رفع يديه إلى السماء قال اللهم اشهد عليهم ذكر مرارا فلا أدرى كم ذكر قلت روى أبو داود منه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قائما في الركابين رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال بما يقال له الرجيع وقال أليس هذا شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام . ورجال الطبراني موثقون . قلت وتأتي بقية الخطب بعد هذا شاء الله . ( باب فيمن أدرك عرفات ) عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو بجمع فانطلق إلى عرقات فأفاض منها ثم رجع فأتى جمعا فقال يا رسول الله أعملت نفسي وأنضيت راحلتي فهل لي من حج فقال من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد ثم حجة وقضى تفثه ( 1 ) قلت هو في السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها - رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه الا أنه قال والله ما تركت جبلا من الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه ، ورجال أحمد رجال الصحيح وفى رواية الطبراني في الكبير عن عروة بن مضرس أنه أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع قبل ان يفيض فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله طويت الجبلين ولقيت شدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك إفاضتنا أدرك الحج ، زاد عبد الله ابن أحمد في حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرخ روعك من أدرك إفاضتنا هذه فقد أدرك الحج قلت هو في السنن بغير هذا البيان ، ( وقوله ) أفرخ روعك إذا ذهب عنه الحزن هذا معنى ما في النهاية رواه الطبراني في الكبير وفيه داود بن يزيد الأودي قال ابن عدي لم أر له حديثا منكرا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة وروى عنه شعبة وسفيان وضعفه جماعة . وعن ابن عباس قال قال رسول الله

--> ( 1 ) التفث : إذهاب الشعث والدرن والوسخ